شمس الدين السخاوي

54

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

ثم هدمه الدواد للمصلحة زعم لكونه كان في الطريق وهو المغري للسلطان به بحيث أنه لما جاء مبشر الحاج وكان من أجناد ابن عثمان قال من يروم السلطنة يرسل قاصده هذا إشارة إلى عدم تدبيره ونقص عقله عفا الله عنه . 212 جانبك من يلخجا الظاهري جقمق . صاهر الأمين الاقصرائي على ابنته زينب واستولدها ولدا ذكرا ، ومات عنهما في طاعون سنة سبع وأربعين ولم يكمل الثلاثين وكان قد جود الخط وكتب به عدة مصاحف وغيرها كالشفا وقرأه على صهره ووقفه فتنظر من عند جقمق الذي خلفه على زوجته . جانبك الأبلق هو الظاهري يأتي . 213 جانبك الأبو بكري الأشرفي برسباي ، أحد من تأمر في الأيام الاينالية وتنمر ثم بطل وشاخ وكان يسكن جوار جامع ابن ميالة بين السورين . مات في المحرم سنة أربع وثمانين وكنت المصلي عليه اماما اتفاقا بمصلى باب النصر . 214 جانبك الأشرفي الخاصكي ممن قتل على يد العرب في تجريدة للبحيرة سنة ثمان وستين 215 جانبك الأشرفي برسباي أحد المقدمين ويعرف بالمشد ، استقر به الأشرف اينال في الشربخاناه ثم أضاف إليه الظاهر خشقدم معها التقدمة إلى أن أمسكه في جماعة من الأشرفية وسجن بإسكندرية ثم نقل إلى القدس ثم أفرج عنه الأشرف قايتباي وقدم فأقام ببيته بالقرب من باب سر جامع قوصون واختص به التقي الحصني . ومات بطالا في رمضان سنة إحدى وثمانين وكان له مشهد حافل وشهد السلطان الصلاة عليه بمصلى المؤمني ودفن بتربة قريبة من تربة أستاذه ، وكان راميا معدودا متدينا مبجلا رحمه الله . 216 جانبك الأشرفي برسباي . اشتراه صغيرا فرقاه إلى أن إمرة طبلخاناه في محرم سنة ست وعشرين وأرسله إلى الشام لتقليد النواب فأفاد مالا جزيلا وتقرر أولا خازندارا ثم دويدارا ثانيا بعد سفر قرقماش إلى الحجاز وصارت غالب الأمور معذوقة به وليس للدوادار الكبير معه كلام ، وتمكن من أستاذه غاية التمكن حتى صار ما يعمل برأيه يستمر وما لا ينتقض عن قرب وشرع في عمارة المدرسة التي بالشارع عند القربيين خارج باب زويلة وابتدأ به مرضه بالمغص ثم انتقل إلى القولنج وواظبه الأطباء بالأدوية والحقن ثم اشتد به الأمر فعاده سائر أهل الدولة بعد الخدمة السلطانية فحجبوا دونه فلما بلغ السلطان نزل إليه العصر فعاده واغتم له وأمر بنقله إلى القلعة وصار يباشر تمريضه بنفسه مع ما شاع بين الناس أنه سقى السم وعولج بكل علاج إلى أن تماثل ودخل الحمام ونزل لداره